هذا المنتدى تحت إشراف وإدارة جمعية " تجمع المدونين المغاربة " ، أول هيأة وطنية تُعنى بالتدوين والمدونين بالمغرب -تاسست يوم فاتح مارس 2009
الرئيسية­س .و .ج­بحـث­المجموعات­التسجيل­دخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 بين التدوين الإلكتروني وزمن التقاعد.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
benmhammed razzak



عدد المساهمات: 9
نقاط: 21
تاريخ التسجيل: 07/10/2009
العمر: 55
الموقع: المتقاعد السككي بالمغرب

مُساهمةموضوع: بين التدوين الإلكتروني وزمن التقاعد.   الخميس أكتوبر 15, 2009 4:47 pm

بين التدوين الإلكتروني وزمن التقاعد.


مفهوم التقاعد في العرف الإنساني هو الإعلان عن وصول تلك اللحظة الحاسمة بين مرحلتين متفارقتين من العمر، والتي يكافأ فيها المتقاعد من طرف إدارته أو مشغله على ما قدمه من تضحيات وتفان في المهمة التي أوكلت إليه فترة عطاءه، وهي كذلك المرحلة التي يمكنه فيها أن يستريح من عناء سفر طويل وشاق، ومن تعب جسدي وفكري طال أمده، وبالتالي فهي الفرصة الأخيرة للابتعاد عن المسؤولية التي ظلت تلازمه فترة من الزمن، ويتفرغ أخيرا لإنجاز مجموعة من المهام التي كان يفتقد إلى الوقت الكافي لانجازها، كالسفر والتمتع بجمال طبيعة بلاده الساحرة، والكتابة، والقراءة وممارسة الرياضة، وهي لحظة فريدة لرد الجميل لسيدة خدمته وأبناءه كل تلك السنين الطويلة .
أما التقاعد في المنظور الشعبي فهو نهاية الحياة، هو مرحلة تحطيم المعنويات ،وهو لحظة الاقتراب من النهاية، والخوف من الآتي، من المرض ومن التشرد ومن نكران الجميل.
في بلادنا العربية وبدون استثناء، وكواقع كل الأمم المتخلفة لازلنا نعتقد أن مرحلة التقاعد تعنى انتهاء الطموحات والأماني والمتمنيات الشخصية للمتقاعد، وهذه عقدة اجتماعية تولد تلقائيا في نفسية المتقاعد أولا، كما يمكننا أن نلمسها في تصرفات جميع المحيطين به، ابتداء من الأسرة التي كثيرا ما تغير تعاملها معه. وسلوك زملاء العمل الذين كثيرا ما يولون ظهورهم إليه، وكأنه لم يكن بجانبهم يقاسمهم مشاعر الرفاقة والزمالة والمصير المشترك.
لذلك ليس غريبا أن ينصب اهتمامي بمستقبل المتقاعدين المغاربة، وأخص منهم متقاعدي السكك الحديدية الذين أكن لهم كامل الاحترام والتقدير، والذين دفعني حبهم، والوفاء لهم ، والتفكير الدائم فيهم إلى الانخراط فجأة في قافلة المدونين المغاربة، الذين يعملون بجد وإخلاص من أجل نشر ثقافة العصر، والتعبير كل حسب مشاعره عن اهتماماته الإنسانية التي أقدرها جميعا ، بل وأحس بتأثيرها العميق في داخلي.
فكم تأخذني الغرابة عندما أستعمل محرك البحث، للحصول على فقرة تدلني على بعض المواضيع التي تهتم بالمتقاعدين المغاربة، لأجد في الأخير أنه ليس هناك سوى بعض المقالات اليتيمة من طرف بعض الصحف الوطنية التي تنقل لنا بعض العموميات عن التقاعد والمتقاعد المغربي، رغم أن هناك قائمة طويلة بأسماء وعناوين الجمعيات المغربية التي تدعي الاهتمام بالمتقاعدين، وأغلبها مع الأسف الشديد يوجد علي الورق فقط.
حقيقة أن ظروف وواقع ومعاشات المتقاعدين المغاربة تختلف باختلاف الوضعية الإدارية التي كانوا يتمتعون بها وقت ممارستهم لعملهم، ولعلها النقطة الأساسية التي عطلت الاهتمام بمشاكل التقاعد في بلادنا، فالطبقة المستفيدة من المتقاعدين المغاربة تتكون معظمها من الطبقة المتعلمة والعارفة بخبايا الأمور، والتي كان بمقدورها التطوع " لو توفرت لدي بعضهم ثقافة التطوع" من أجل المساهمة في نشر التوعية بالمرحلة الصعبة التي يمرون منها، والتطرق لمشاكلهم الحقيقية والتشهير بقضاياهم، ولحرمانهم من جميع حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية المتعارف عليها دوليا. إلا أنه مع الأسف نجد أن هذه الطبقة المعول عليها قد انشغلت بتدبير شؤونها الخاصة بعيدا عن " وجع الدماغ"، الذي قد يسبب لها مشاكل هي في غنى عنها.
فكيف نستطيع يا شباب أن نحقق بعضا من أهدافنا المأمولة ، ونزرع ثقافة التعامل مع جهاز الكمبيوتر لدى شريحة واسعة من المتقاعدين والمسنين، كيف يمكننا أن نشجعهم على تعلم الإبحار في عالم الانترنيت ليكتشفوا بأنفسهم جديد هذا العالم، ولنزيل عنهم بعض المعاناة النفسية مع الغربة والوحدة. والهذيان اليومي الذي غالبا ما يتحول إلى أمراض مزمنة.
فغياب مواضيع المتقاعدين عن اهتمامات الصحافة الوطنية، والبرامج الإذاعية والتلفزية، كلها ساهمت في توسيع الهوة ، وأبعدت جل المتقاعدين عن عالمهم الذي يزداد نسيانا وإهمالا، فلو كانت هناك أخلاق وطنية حقيقية، ووعي اجتماعي متفتح، والتزام بمبادئ وأهداف الممارسة الإعلامية، لما غفل المثقفون والمهتمون والإعلاميون المغاربة عن التطرق لهذا العالم المنغلق، والمسيج بأسرار سنين من التجربة والعطاء ، فكما للأطفال برامج خاصة بهم، وللنساء برامج تحرضهم على مواكبة مستجدات الموضة، فكذلك كان بالإمكان أن تبث برامج ومواضيع عن وضعية المتقاعدين ببلادنا، عن اهتماماتهم، ومعاناتهم، ظروف عيشهم ، لتعكس صورتهم الحقيقية عن قرب للمسؤولين المغاربة الذين لا يمكننا أن ننكر دورهم الكبير في تهميش هذه الشريحة الواسعة من المواطنين.
ولا يسعني هنا إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى الإذاعي المغربي المتميز الأستاذ " سمير الريسوني " الذي كان يسهر على تقديم برنامج أسبوعي ناجح يهتم بالمتقاعدين ، وقد أثار انتباه عدد كبير منهم ، حيث مواضيعه تهتم بجوانب مهمة من قضاياهم ومشاكلهم ، قبل أن تقوم إدارة الإذاعة الوطنية المغربية مشكورة بإلغائه بالمرة.
ولعل الدور الكبير الذي ينتظر المدونين المغاربة في هذا المجال، وضرورة مساهمتهم في تشجيع المتقاعدين والمسنين للتعاطي التلقائي مع هذا الميدان الحيوي، الذي سوف يدخلهم إلى عالم جميل مليء بالمفاجئات، والذي سوف يعيد لهم حيويتهم ونشاطهم الفكري ، ويغير نظرتهم للحياة ، ويفتح أمامهم أبواب الأمل.
توقيع : بنمحمد عبدالرزاق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مريم التيجي
Admin


عدد المساهمات: 21
نقاط: 47
تاريخ التسجيل: 07/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: بين التدوين الإلكتروني وزمن التقاعد.   الإثنين أكتوبر 19, 2009 11:19 am

ليث كل المتقاعدين يحدون حدوك يا سيدي، فعلا هدفك نبيل ومشروعك كبير جدا .
نحتاج الى أن تتغير صورة المتقاعد في أذهاننا لأننا جميعا مشاريع متقاعدين، بل على المتقاعدين أن يعوا أنهم ليسوا سيارات قديمة انتهى زمنها وصدئت محركاتها كما يتصور البعض، بل إن المتقاعد هو شخص قدم لأسرته ولوطنه خدمة طيلة سنين أكلت زهرة شبابه وبعد أن أنهى مهمته آن الأوان أن يتفرغ لنفسه ويعطيها ما لم يسنح به الوقت في السابق، ويستمتع بحياته ما تبقى له من عمر دون أن يحرم المجتمع من طاقاته وخبراته
أتمنى أن تستطيع التأثير في عدد من المتقاعدين وتقنهم بالانضمام الى الشبكة العنكبوتية ليعيشوا ويعطوا بمعنى مختلف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بين التدوين الإلكتروني وزمن التقاعد.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المدونين المغاربة :: قسم المواضيع العامة :: المجال الاجتماعي-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع